|
 على الرغم من سهولة تأسيس ديكور غرف معيشة في كثير من الأحيان إلا أن إنشاء ديكور غرف معيشة مثالية و ذلك لأن ديكور غرف معيشة مثالية يعني...
أنه يرضي أذواق جميع أفراد العائلة لأن غرف معيشة اليوم هي مراكز لتجمع جميع أفراد العائلة على الرغم من أنه لم يكن لها وجود بالمنازل حتى القرن العشرين. و لإيجاد ديكور لغرف معيشة فعالة و مفيدة فإنه لايلزم فقط أن تكون أماكن الجلوس فيها كالكراسي و نحوها مريحة فقط بل يلزم أن تكون ألوانها و ديكوراتها مرضية لأفراد العائلة، و مناسبة لأنشطتهم المختلفة والتي تؤدي في النهاية إلى قضاء وقت ممتع. فالبعض يجد متعته في مجرد الاسترخاء و البعض يحب مشاهدة التلفاز و آخر يحب الجلوس و شرب الشاي أو القهوة أثناء القراءة أو التحدث و الأطفال يحبون اللعب بألعابهم في وجود باقي أفراد العائلة و آخرون قد يستهويهم قضاء وقتهم في استخدام الكمبيوتر إلى غير هذا من الأنشطة المختلفة التي ينبغي التخطيط لها لإيجاد غرف معيشة مثالية.
و في بعض الأحيان فإننا لانستطيع توقع ماالذي نحتاج إليه في المستقبل خاصة إذا كانت العائلة حديثة كزوجين لم يرزقا بأبناء بعد، أو عائلة لديهم أطفال صغار لم تتحدد اهتماماتهم بعد و في هذه الحالة فإننا ننصح بأن يتم ترك مساحات فارغة لاستخدامها في المستقبل إن شاء الله تعالى و أن يكون الأثاث في هذه الغرفة على قدر الحاجة.
ومن الأفكار الجيدة و التي يمكن عملها سواء أكنا على دراية كاملة بكل الأنشطة التي سنحتاج إليها أو لا هي إيجاد مساحة مناسبة للتخزين كدولاب أو نحوه لأننا كما ذكرنا فإن غرف معيشة اليوم مكان للعديد من الأنشطة التي ستحول المكان إلى فوضى عند نهاية اليوم و لكن بهذه الطريقة فإته يمكننا الحفاظ على ترتيب المكان في معظم الوقت و كذلك فإننا نضمن عدم ظهور الأشياء المختلفة إلا أثناء استعمالها.
إن تعدد الأنشطة للحصول على غرف معيشة مثالية لايعني تحويلها إلى فوضى ولذا كان لابد من إيجاد وسيلة لتخزين الأشياء حتى لاتصبح غرفة المعيشة كما نرى الآن. المساحات المفتوحة تمكننا من وضع غرف معيشة وغرف طعام كما نرى الان
ويمكننا الفصل بينهما بحاجز في السقف كما هو موضح بالصورة وكذلك بوضع سجاد مختلف لكل منهما. كما أن وجود غرف للطعام و غرف معيشة بالقرب من بعضهم البعض يسهل استغلال طاولة الطعام وكراسيها التي تتميز بالجدية في ممارسة العديد من الأنشطة المختلفة. البساطة هي الطراز السائد في غرف معيشة اليوم الحديثة.
فنرى هنا أن هذا التصميم الحديث المائل للطراز الصيني يمكننا من ممارسة العديد من الأنشطة بسهولة كما أنه يعطي مساحة واسعة ويعطي أيضا حرية إعادة ترتيب الأثاث بسهولة. إن وجود الجلسة أمام التلفاز في مستوى أقل من مستوى باقي المكان قد أعطى الخصوصية لهذه الجلسة وساعد في عمل تمييز للجلسة الموجودة بجانب النافذة. وللحصول على غرف معيشة عملية ينبغي وجود طاولة أخرى بجلسة فيها شيء من الجدية غير تلك التي تكون مع الأرائك(الأنتريهات) وذلك لأنها تساعد في توفير بيئة ملائمة لممارسة الكثير من الأنشطة كما هو الحال هنا.
غرف معيشة تتميز بالراحة والبساطة
لاشك أنها غرف معيشة ناجحة. فنلاحظ هنا أن الأساس في استخدام هذه الغرفة هو الجلوس سواء للحديث أو مشاهدة التلفاز لذا فقد تم استغلال الحائط بين النافذتين ليكون هو حجر الأساس أو المنظر الذي يأخذ عين الناظر ممن يدخلون إلى هذه الغرفة. وتم طبعا وضع الأريكة ذات الحجم الأكبر أمام التلفاز ليصبح التلفاز هو النشاط الرئيسي هنا في هذه الغرفة. ونلاحظ هنا أنه لايوجد تماثل على جانبي التلفاز (فنجد أن الأريكة لم تقابل في الناحية الأخرى بواحدة مثلها أو حتى بكرسي يأخذ نفس درجة اللون وإنما قوبلت بكرسي جلد بلون يتوافق مع أثاث الغرفة) وذلك لأنه لو حدث هذا فستأخذ غرفة المعيشة الطابع الرسمي وهو لايتناسب مع طبيعة هذه الغرفة. للحصول على غرف معيشة ذات أنشطة متعددة لابد من وجود وسائل للتخزين ولابد أن تكون ذات ديكورات تتماشى مع باقي الغرفة. فنجد هنا أن الأرفف المجودة تحت التلفاز قد تم تخزين الكتب ونحوها فيها كما أن هذه السلات الموجودة تحت التلفاز تعتبر من وسائل التخزين الحديثة ذات الشكل الرقيق وتساعد في تخزين الأشياء الصغيرة التي توضع عادة في الأدراج. ونجد هنا أن النافذة المطلة على المنظر الطبيعي الرائع هي حجر الأساس في هذه الغرفة. إلا أن وجود التلفاز في هذا المكان ليس بالأمر الصائب نظرا لأنه يصبح من المرهق للعين مشاهدة التلفاز وهو محاط بضوء شديد أثناء النهار، وكان من الممكن حل هذه المشكلة بوضع ستارة ولو شفافة على النافذة للتحكم في كمية الضوء الداخلة للغرفة. وعلى الرغم من أن أرجل الطاولة الموجودة بالوسط ذات طبيعة تشبه(البامبو) وهي لاتلائم هنا الأرائك المستعملة إلا أنه تم تعويض هذا بإكسسوارات فوق طاولة التلفاز تتناسب معها أضف إلى هذا السلال المصنوعة من الخوص في نفس الطاولة.
 لإيجاد غرف معيشة نحس فيها بالألفة فإن أسهل ما يعطينا هذا الإحساس هو وضع متعلقات تخص العائلة وتدل على شخصيتها بطريقة منظمة. في هذه الصورة نجد أنه قد تم عمل مكتبة في الحائط مما يعطي الاتساع للغرفة وعلى الرغم من وضع كتب بها إلا أننا نجد أنه قد تم ملء أغلبها بأشياء تخص العائلة أعطت الإحساس بالألفة والروح للمكان. كما انه قد تم وضع طاولة المكتب في مكان مخصص لها بهذه المكتبة مما أعطى الاتساع للغرفة كما أن وجود المكتب بالقرب من المكتبة يسهل على من يجلس عليه سرعة الوصول إلى ما يريد.
وفي النهاية فإنه على الرغم من بساطة هذه الغرفة إلا أنها تعطي الإحساس بالراحة لجميع أفراد العائلة وتعتبر حقا مكان ومركز لتجمع هذه العائلة. |